مقدمة
تتمتع نيجيريا بموارد طبيعية غنية، لكنها تعاني من ضعف تنموي تحاول الدولة تجاوزه. فما هي مظاهر الغنى الطبيعي لنيجيريا؟ وما مظاهر ضعفها التنموي؟ وما العوامل التي تساهم في هذا الضعف؟ وما حصيلة جهود الدولة في مواجهته؟
مظاهر الغنى الطبيعي
تتمتع نيجيريا بتنوع إنتاجي يشمل العديد من الموارد الزراعية مثل الكاكاو، الذرة، القطن، الأغنام، والأبقار، إضافة إلى ثرواتها المعدنية ومصادر الطاقة. وتحتل نيجيريا مراتب متقدمة عالميًا، فهي:
- الرابعة عالميًا في إنتاج الكاكاو.
- الثالثة عشرة في إنتاج الذرة.
- السادسة في إنتاج الأغنام.
- العاشرة في إنتاج البترول.
- التاسعة في إنتاج الغاز الطبيعي.
إضافة إلى ذلك، تمتلك نيجيريا موارد طبيعية متنوعة مثل الأنهار، المناخات المختلفة، السهول، المعادن، ومصادر الطاقة. كما تتميز بوجود فلاحة عصرية وتسويقية، فضلاً عن واجهة بحرية على خليج غينيا، مما يعزز مكانتها الاقتصادية.
مظاهر الضعف التنموي
- يتجلى الضعف التنموي في نيجيريا من خلال عدة مؤشرات:
- مؤشر التنمية البشرية يبلغ 0.471، وهو أقل من المعدل العالمي البالغ 0.694، ما يضعها في المرتبة 153 عالميًا.
- متوسط العمر المتوقع لا يتجاوز 51.9 سنة، مقارنةً بـ 70 سنة عالميًا.
- الدخل الفردي السنوي لا يتعدى 1330 دولارًا، في حين يبلغ المتوسط العالمي 7500 دولار.
- متوسط سنوات الدراسة لا يتجاوز 5.2 سنوات، مقارنةً بعشر سنوات عالميًا.
تتعدد عوامل الضعف التنموي بنيجيريا ومجهوداتها لتجاوزه
عوامل الضعف التنموي
يرجع ضعف التنمية في نيجيريا إلى عدة عوامل:
1. عوامل ديموغرافية: ارتفاع عدد السكان إلى 175 مليون نسمة، مع نسبة ولادات مرتفعة وزيادة في عدد الشباب.
2. عوامل اجتماعية: انتشار الفقر، البطالة، التشرد، سوء التغذية، والسكن غير اللائق.
3. عوامل اقتصادية: التبعية الغذائية للخارج، سيطرة الشركات الأجنبية على الثروات الطبيعية، ضعف الاستثمارات، وقلة فرص العمل.
4. عوامل تنظيمية وسياسية: عدم الاستقرار، انتشار الفساد والرشوة، ضعف الديمقراطية والحريات، النزاعات العرقية، وتفشي الإرهاب.
مجهودات الدولة لتجاوز الضعف التنموي
تبذل نيجيريا جهودًا كبيرة لمواجهة الضعف التنموي من خلال:
- تحسين مؤشرات التنمية البشرية عبر تعزيز الصحة والتعليم ورفع مستوى الدخل الفردي.
- تطوير البنية التحتية، توفير فرص العمل، وجلب الاستثمارات.
- تعميم الكهرباء، تعزيز الأمن، ودعم الديمقراطية.
- تطوير القطاعين الفلاحي والصناعي.
- وقد أسفرت هذه الجهود عن:
- تحسن الناتج الوطني الخام.
- ارتفاع الدخل الفردي.
- استقرار الدين الخارجي.
- انخفاض معدلات الفقر، الأمية، البطالة، والأوبئة.
خاتمة
تمثل نيجيريا مثالًا لدول العالم النامية التي تمتلك مؤهلات طبيعية هائلة، لكنها تواجه تحديات تنموية كبيرة. ومع ذلك، فإن الجهود المبذولة من قبل الدولة قد بدأت تؤتي ثمارها تدريجيًا.
مفاهيم ومصطلحات
الغنى الطبيعي: التوفر على موارد طبيعية أولية مثل الغابات، المياه، المعادن، ومصادر الطاقة.
الضعف التنموي: ضعف مستوى معيشة السكان وتدهور مؤشرات التنمية الاجتماعية مثل الصحة، التعليم، والدخل الفردي.
الناتج الداخلي الإجمالي: مجموع ما ينتجه بلد معين في جميع القطاعات الاقتصادية خلال سنة واحدة، داخل الوطن وخارجه.
مؤشر التنمية البشرية: مقياس مركب يجمع بين أبعاد اقتصادية واجتماعية، تشمل الصحة (أمل الحياة)، التعليم (نسبة التمدرس)، والدخل الفردي، ويتراوح بين 0 و1 لقياس درجة التنمية الاجتماعية.