مقدمـة
رغم المجهودات المبذولة للنهوض بالصناعة المغربية، فإن مساهمتها في تنمية اقتصاد البلاد ما تزال دون المستوى المطلوب.
فكيف يساهم تنظيم المجال الصناعي في تحديث اقتصاد البلاد؟
واقع تنظيم المجال الصناعي بالمغرب وتفسيره
التوزيع المجالي للصناعة المغربية
تهيمن المؤسسات الصغرى (أقل من 50 عاملا) على 78% من المؤسسات الصناعية بالمغرب غير أنها لا تساهم سوى بنسبة ضئيلة في تشغيل المأجورين وفي الإنتاج الصناعي والصادرات الصناعية، في حين تشكل المؤسسات الكبرى (أكثر من 200 عامل) 6,5% فقط من مجموع المؤسسات الصناعية إلا أنها تشغل أكثر من نصف المأجورين ومن ثلثي الإنتاج الصناعي والصادرات الصناعية.
يتميز توزيع المجال الصناعي بالمغرب بالتفاوت حيث تستقر أهم المؤسسات الصناعية بالقسم الشمالي خاصة جهة الدار البيضاء – سطات. يعود ذلك إلى:
- عوامل بشرية: بحيث أن هذه الجهة تحتضن أكثر من 20% من سكان المغرب؛
- عوامل تجهيزية: وجود بنيات تحتية كالموانئ والسكك الحديدية والطرق السيارة؛
- عوامل مالية: تركز معظم رؤوس الأموال بالجهة.
تتعدد خصائص النسيج الصناعي المغربي كما يعاني عدة مشاكل
تتعدد فروع الصناعات بالمغرب في مقدمتها الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية ثم الصناعات الغذائية إضافة إلى صناعات أخرى كالصناعة المعدنية والميكانيكية والكهربائية والنسيج... كما اعتمد المغرب صناعات أخرى ساهمت في المزيد من التشغيل والصادرات كصناعة الطيران والسيارات.
يعاني القطاع الصناعي المغربي من صعوبات:
- خارجيا: الركود الاقتصادي العالمي، منافسة البضائع الصينية.
- داخليا: ضعف الإنتاجية وتنافسية القطاع وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والضرائب إضافة إلى ضعف القدرة الشرائية المحلية.
تبذل الدولة عدة مجهودات للنهوض بالصناعة وتحديث الاقتصاد
تسعى الدولة والمؤسسات الصناعية إلى تنمية الصناعة بالمغرب
على مستوى المؤسسة الصناعية:
- تأهيل المؤسسة الصناعية عبر وضع خطة للتأهيل ثم البحث عن مصادر للتمويل (ذاتي قروض) ثم إنجازها بتحديث وسائل الإنتاج ودراسة الأسواق...
- على مستوى الدولة: تطوير البنيات التحتية وتهيئة المناطق الصناعية، وإنشاء الشباك الوحيد للاستثمار وكذلك تطوير التكوين المهني...
تساهم تنمية الصناعة في تحديث الاقتصاد
من خلال تنمية الصناعة يمكن خلق فرص شغل جديدة مما يرفع من القدرة الشرائية للسكان وبالتالي تصريف المنتجات الصناعية. ويؤدي ذلك من جهة إلى ارتفاع أرباح المؤسسات الصناعية ومن ثمة قيامها باستثمارات جديدة وبالتالي ارتفاع الضرائب المؤداة للدولة والتي تستغل في البحث العلمي وتطوير البنيات التحتية.
خاتمة
يعمل المغرب جاهدا على تطوير القطاع الصناعي وتأهيله لتحديث الاقتصاد لمواجهة المنافسة الأجنبية.