مقدمة
تختلف الفصول بشكل ملحوظ عن بعضها البعض على سطح الأرض، خاصة فيما يتعلق باختلاف طول الليل والنهار ودرجة الحرارة. فمثلًا، يكون النهار في الصيف أطول، والطقس أكثر دفئًا مقارنة بالشتاء. ينتج تعاقب الليل والنهار عن دوران الأرض حول محورها، في حين أن ميلان محورها عن الوضع العمودي بمقدار 23.5 درجة، إلى جانب دورانها حول الشمس، هما المسؤولان عن الاختلاف الفصلي في طول فترة النهار وزاوية ارتفاع الشمس فوق الأفق، أو ما يُعرف بزاوية سقوط الأشعة.
ما هو الاعتدال الربيعي؟
في مارس، يحدث الاعتدال الربيعي، حيث تكون الشمس عمودية على خط الاستواء، ويتحرك الخط الفاصل بين الليل والنهار عبر القطبين، مما يؤدي إلى تساوي طول الليل والنهار في جميع أنحاء الأرض. ولهذا السبب، يُستخدم مصطلح الاعتدال لوصف هذه الظاهرة.
![]() |
خلال الاعتدال الربيعي تسقط أشعة الشمس بشكل عمودي على خط الاستواء |
يحدث الاعتدال الربيعي عندما تتعامد أشعة الشمس على خط الاستواء، ويحدث ذلك نتيجة لحركة الأرض حول الشمس والميل المحوري لها. خلال هذا الحدث، تكون الشمس في وضع متعامد على خط الاستواء، مما يجعل الليل والنهار متساويين تقريبًا في الطول في جميع أنحاء العالم.
متى يحدث الاعتدال الربيعي؟
يختلف تاريخ الاعتدال الربيعي من سنة لأخرى، لكنه يحدث عادةً بين 19 و21 مارس من كل عام في النصف الشمالي للكرة الأرضية. في عام 2025، يقع الاعتدال الربيعي في 20 مارس، وهو اليوم الذي تبدأ فيه درجات الحرارة بالارتفاع تدريجيًا، وتبدأ النباتات في النمو بعد شهور الشتاء الباردة.
كيف يؤثر الاعتدال الربيعي على الفصول؟
الظواهر الفلكية المرتبطة بالاعتدال الربيعي
- ظهور الشمس في خط مستقيم مع خط الاستواء: في هذا اليوم، تشرق الشمس مباشرة من الشرق وتغرب في الغرب تمامًا.
- تساوي طول النهار والليل تقريبًا: هذه الظاهرة تحدث بسبب توزع أشعة الشمس بالتساوي على نصفي الكرة الأرضية.
- تغير اتجاهات الرياح والتيارات البحرية: تبدأ أنظمة الطقس في التغير بسبب الاختلاف في توزيع الطاقة الشمسية، مما يؤثر على المناخ العالمي.
أهمية الاعتدال الربيعي عبر التاريخ
للاعتدال الربيعي أهمية ثقافية وفلكية كبيرة، حيث كان يُستخدم في تحديد بداية السنة الجديدة في بعض الحضارات القديمة مثل الفرس والمصريين. كما أنه مرتبط بعدد من الأعياد والمهرجانات حول العالم، مثل "عيد النوروز" في الثقافات الفارسية، والذي يرمز إلى التجدد والانبعاث.
الخاتمة
يمثل الاعتدال الربيعي لحظة تحول جميلة في العام، حيث يودع العالم برد الشتاء ويستقبل دفء الربيع. هذه الظاهرة ليست مجرد حدث فلكي، بل تلعب دورًا هامًا في التغيرات المناخية والثقافية، مما يجعلها محطة مهمة في التقويم السنوي للبشر والطبيعة على حد سواء.