الكتاب المدرسي هو كتاب التلميذ بالدرجة الأولى وليس للأستاذ، لكنه قد يستعين به الأستاذ أحياناً لتمرير المنهاج، ويعتبر كتاب المتعلم والمتعلمة أداة للتعليم والتعلم، ووسيلة لعرض وبناء محتوى تخصصي. وبشكل آخر، يعدّ نهاية الهندسة المنهجية وواجهة العمل، كما يمثل الرابط المباشر بين المدرس والمتعلم. يتم توظيفه داخل القسم وخارجه، ويعكس بناءً مناسبًا للكفايات والقدرات المستهدفة.
الكتاب المدرسي: أداة ديداكتيكية مركزية
الكتاب المدرسي أداة تكتيكية لا غنى عنها في العملية التعليمية، حيث يُعدّ وسيلة أساسية في التعليم والتعلم. لكنه لا يستجيب دائمًا لجميع الشروط الضرورية واللازمة لبناء محتوى معرفي تخصصي وعرضاني. ويتصل الكتاب المدرسي بالمنهاج من حيث كونه أداة لتصريف المنهاج.
فماذا نقصد بالمنهاج؟
المنهاج الدراسي والمنظومة التربوية
يُعتبر المنهاج الدراسي جزءًا أساسيًا من المنظومة التربوية، حيث تتمثل إحدى مهامه الرئيسية في تنظيم وضمان تماسك مختلف مكونات هذه المنظومة، مع الحرص على تحقيق التناسق بين مدخلاتها ومخرجاتها.
الكتاب المدرسي كوسيلة ديداكتيكية
يُعتبر الكتاب المدرسي مؤلفًا ديداكتيكيًا يتخذ شكلًا قابلاً للتحكم، إذ يضم المعارف الأساسية ذات الصلة بمجال معين، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بالمجال التعليمي. يتمثل الغرض الأساسي منه في الاستعانة به داخل الفصل الدراسي كوسيلة داعمة للدروس، سواء بمساعدة مباشرة أو غير مباشرة من المدرس.
ويجب أن يراعي الكتاب المدرسي الطابع التدريجي للعملية التعليمية، خاصة فيما يتعلق بقدرات ومعارف التلاميذ.
وظائف الكتاب المدرسي
يُعدّ الكتاب المدرسي جزءًا من المنهاج الدراسي، حيث يحدد ملامح التخرج، كما يضطلع بوظائف متعددة، من أبرزها:
- تبليغ المعلومات.
- تنمية القدرات وترسيخ المكتسبات.
- تقييم هذه المكتسبات ودمجها.
- المرجعية التربوية والاجتماعية والثقافية
يستند الكتاب المدرسي إلى مرجعيات متعددة، تشمل المرجعية التربوية والاجتماعية والثقافية، مما يجعله أداة أساسية في تحقيق الأهداف التعليمية والتكوينية للمتعلمين.
وفي الختام نود التذكير بأن الكتاب المدرسي هو كتاب التلميذ والأستاذ غير ملزم بالتقيد واتباع مراحله، بل يمكن تمرير وتحقيق التعلمات بعيدا عنه خصوصاً إذا توفرت وسائل تكنولوجيا المعلومات. وفي المقابل يجب على الأستاذ أن يلتزم بما جاءت به الأطر المرجعية كما لا يحق للأستاذ أن يغير عنوان الدرس.